أبو البركات بن الأنباري

345

البيان في غريب اعراب القرآن

والثالث : أن يكون مرفوعا ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : هو اللّه . قوله تعالى : « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ « 1 » فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 10 ، 11 ) . ذلكم ، في موضع رفع بالابتداء : واللّه ، عطف بيان . وربى ، وصف للّه . وخبر المبتدأ ، ( عليه توكلت وإليه أنيب ) . وفاطر السماوات والأرض ، مرفوع من أربعة أوجه . الأول : أن يكون خبرا بعد خبر . والثاني : أن يكون وصفا . والثالث : أن يكون بدلا . والرابع : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو فاطر السماوات والأرض . قوله تعالى : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ( 11 ) . في الكاف وجهان . أحدهما : أن تكون الكاف زائدة ، وتقديره ، ليس مثله شئ . والثاني : أن تكون زائدة ، ويكون المراد بالمثل الذات ، فإنه يقال مثلي لا يفعل هذا ، أي أنا لا أفعل هذا . قال الشاعر : 163 - يا عاذلى دعني من عذلكا * مثلي لا يقبل من مثلكا « 2 » أي أنا لا أقبل منك .

--> ( 1 ) وردت الآية خطأ في أو ب ( ذلكم اللّه ربى لا إله إلا هو عليه توكلت . . . ) بزيادة : ( لا إله إلا هو ) . ( 2 ) سبق الكلام عن هذا الشاهد ص 199 .